مشكلة نقص الآباء!!‏

لقد وصل الباحثون في علم الاجتماع أخيراً إلى أن مشاكل العالم اليوم تتلخص في نقص الآباء الحقيقيين، وإذا التزم الإنسان بتعاليم الإسلام سوف تختفي الجريمة وتزول مشاكل العالم....

ظهرت مشكلات كثيرة في الدول الغربية وغير الإسلامية عموماً، ألا وهي مشكلة الإدمان على: الخمر – المخدرات – القمار، وهذه العادات السيئة أدت لمشاكل أخرى مثل السرقة وجرائم القتل والاغتصاب والعنف الأسري... وكانت النتيجة امتلاء السجون بآلاف المجرمين... حتى أصبح السجن مدرسة لتخريج المجرمين!
لقد بحث علماء النفس طويلاً عن حل لهذه المشكلة ولكن دون جدوى. فاقترحوا تشديد عقوبة السجن، ولكن زادت نسبة الجرائم، فما هو الحل؟ لقد أدركوا أخيراً أن المشكلة تكمن في الآباء وأسلوب التربية الخاطئ.
فالأطفال تتم تربيتهم غالباً من دون عاطفة الأبوين، فتكون التربية جافة، كذلك هناك نسبة تصل لأكثر من النصف يكون الولد ابن زنا، فتتم تربيته في أسرة أخرى أو في ملجأ أو دور خاصة بغياب الأبوين وعاطفتهم ونصائحهم... فالمشكلة إذاً هي مشكلة آباء!
وفي ظل أسلوب الحياة الغربية فإن الأطفال يتعرضون لاعتداءات جنسية بشكل متكرر.. لا يوجد من ينصحهم، كذلك قواعد الإلحاد الحديث تفرض ترك حرية الاختيار لهم، فيسيرون وراء شهواتهم عندما يكبروا.. وبالتالي لا يوجد شيء اسمه خوف من الله أو حساب لليوم الآخر.. فيستطيع أن يرتكب أي جريمة دون عقوبة في الآخرة!
إن الاعتقاد بوجود يوم الحساب (الآخرة) مهم جداً في ردع الإنسان عن ارتكاب الأخطاء وتعديل سلوكهم بحيث لا يؤذون الآخرين لأن العقوبة ستكون نار جهنم.. وبالتالي نجد المؤمن أكثر الناس حباً للآخرين وحرصاً على عدم إيذائهم، ونجد المسلم الحقيقي يحب الخير للناس وبالتالي تختفي الجريمة من المجتمع الذي يطبق تعاليم الإسلام.
وهكذا نحن المسلمين الملتزمين بتعاليم الإسلام، نعيش في نعمة عظيمة هي كوننا مسلمين من دون أن نشعر بذلك.. وهذا ما يجعل الإسلام ينتشر بسرعة في المجتمعات الغربية. وهنا تتجلى عظمة هذا الدين عندما قال تعالى في أواخر ما نزل من القرآن: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة: 3]... فالحمد لله على نعمة الإسلام.
ــــــــــــ

صورة وآية: النملة تكره العزلة

من الأشياء الغريبة التي كشفها العلماء أن النملة التي تنعزل اجتماعياً وتعيش منفردة فإنها تموت مبكراً على عكس بقية النملات .. حتى النملة تحب الجماعة....







وأخيراً العلماء يعترفون: الحيوانات لها وعي مثل البشر!‏

هل تعلم أن الحيوانات لها وعي وإدراك وقدرة على التذكر.. تتعاطف وتحب، وتحزن وتصاب بالاكتئاب، لديها قيم العدل وتشعر بالظلم.. إنها مجتمعات قائمة بذاتها....
بعد أكثر من 2500 دراسة علمية لم يجد الباحثون مفراً من الاعتراف بأن الحيوانات لها أحاسيس وعواطف ووعي.. فهي تتألم وتشعر وتتذكر وتحب وتكره وتعيش حياة اجتماعية مثل المجتمعات البشرية.. هذا ما وصل إليه البروفسور Marc Bekoff من جامعةUniversity of Colorado الذي يؤكد من خلال مجموعة كتب ألفها وعدو محاضرات ألقاها، وبعد ثلاثين عاماً من تجاربه على الحيوانات، أن الكثير من الكائنات التي تعامل معها لها مشاعر الحب والكراهية.
فالدببه مثلاً تظهر مشاعر التعاطف مع الآخرين، أما الذئاب فتشارك الأصدقاء أحزانهم! حتى الدودة الصغيرة تتخذ قرارات تساعدها على الاستمرار في حياتها. الخيول لها عاطفة قوية جداً وتدمع عيونها أحياناً.. فتحرز على فراق من تحب.. وكثير من الحيوانات تعرف صاحبها وتميزه!
على الرغم من الوزن الكبير لهذه الأم، إلا أنها تكون حنونة جداً مع صغارها، والذي يثير دهشة العلماء: كيف تعلمت هذه الدببة لغة العطف والحنان لدرجة أنها تضحي بنفسها من أجل أبنائها! إنها قمة الوعي والإدراك لدى هذه الكائنات. لذلك هناك علماء يفضلون تسمية هذه الحيوانات بالكائنات غير البشرية Non-Human لأن تسمية الحيوانات غير دقيقة علمياً.. وهنا لابد أن نتذكر بأن القرآن لم يطلق لفظ حيوان على هذه المخلوقات.. فقد اعتبرها أمماً وهو ما يعترف به العلماء اليوم بعد دراسات علمية مضنية وطويلة، فأيهما أدق من الناحية العلمية إذاً العلم أم القرآن؟!
الغش ظاهرة طبيعية تنتر في عالم الحيوان مثل الثعالب.. التخفي والتمويه والكذب منتشر في عالم الكائنات البحرية، وحتى الطيور تخدع! وكل التجارب أثبتت أن الكائنات الحية ذات مشاعر.. وأغرب ما في الأمر أن النباتات أيضاً لها مشاعر وعواطف، وتحب مساعدة جيرانها من النبات!!
الفيل يتمتع بذاكرة قوية جداً حيث يستطيع حفظ أماكن محددة لعدة سنوات.. فيتذكر مكان الماء الذي شرب منه قبل عدة سنوات، وربما يتفوق على البشر في هذه المهمة التي تساعده على البقاء.
كل هذه الدراسات أجبرت العلماء وبكل يقين على الاعتراف بأن هذه الكائنات (غير البشرية) لها عاطفة وذاكرة وإدراك ووعي وقدرة على التعلم.. ولذلك فهي مجتمعات قائمة بذاتها..
وهذه الحقيقة العلمية التي وصل إليها العلماء في القرن 21 أنبأ عنها القرآن في القرن السابع أي قبل 14 قرناً في قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38]... وأمام هذه الحقيقة القرآنية وتطابقها مع الحقيقة العلمية لا نملك إلا أن نقول: سبحان الله!!!
ــــــــــــ
المراجع:

 After 2,500 Studies, It's Time to Declare Animal Sentience Proven, http://www.livescience.com/39481-time-to-declare-animal-sentience.html
6/9/2013.
Encyclopedia of Animal Behavior, Greenwood, 2004.

المسلمون أكثر من ربع سكان العالم: معجزة للنبي الكريم

لقد تنبأ النبي أن هذا الدين سيدخل بيت كل مؤمن أو كافر، وبالفعل هذا ما تقوله الدراسة الجديدة... لنقرأ ونحمد الله على نعمة الإسلام....
أحبتي في الله! لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم برسالة عظيمة هي الإسلام، ولكن الملحدين لازالوا يكررون الكلام ذاته منذ ألف وأربع مئة سنة، ويقولون: إن الإسلام مجرد أساطير وخرافات! وأود أن أقول إن النبي الكريم وهو في بداية الدعوة وفي موقف لا يتصور أحد أن الإسلام سينتشر كما نراه اليوم، أخبر عن هذا الموضوع!
ودعونا نستعرض الدراسة العلمية الجديدة ثم نستعرض البراهين من القرآن والسنة على أن هذا الإسلام هو الحق.
1- نتائج الدراسة الأمريكية الجديدة:
في دراسة علمية موثقة هي الأوسع من نوعها حتى الآن تبين أن عدد المسلمين في العالم أكثر من مليار وست مائة مليون مسلم، ومع أن الدراسة تقول إن الدين الإسلامي هو الثاني من حيث عدد الأتباع، إلا أننا نؤكد بأنه الدين الأول!
فالمسيحيون في العالم وعددهم أكثر من ملياري إنسان هؤلاء في معظمهم غير متدينين، أي أننا لو نظرنا إلى نسبة الإسلام الحقيقي والمسيحية الحقيقية، نجد عدد المسلمين أكبر بكثير من أي ديانة أخرى.
وكمثال على ذلك لدينا في العالم الإسلامي مئات الآلاف من المساجد وهذه المساجد تكون ممتلئة تماماً أثناء صلاة الجمعة على الأقل، وهذا يدل على الإقبال الكبير على الصلاة وأن نسبة المسلمين الحقيقيين كبيرة جداً. ودليل ثانٍ على صدق ما نقوله يأتي من موسم الحج حيث يجتمع أكثر من مليوني حاج في مكان واحد وذلك كل عام!!
ولو ذهبنا لأماكن العبادة عن غير المسلمين لا نرى مثل هذه الظاهرة، وهذا يدل على أن أتباع بقية الديانات لا يلتزمون بدينهم كما يفعل المسلمون... وربما نرى كثيراً من الكنائس هجرها المصلون منذ  زمن بعيد وأصبحت فقط لمجرد الطقوس والأعياد...
2- البراهين من القرآن والسنة على صدق هذا الدين
في آية عظيمة تعهد فيها البارئ سبحانه وتعالى أن يُظهر هذا الدين ويجعله الأكثر انتشاراً على الرغم من معارضة الملحدين ومحاربتهم له، يقول تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [التوبة: 32-33]. هذا الكلام لا يمكن أن يصدر إلا ممن يثق ثقة تامة بانتشار الدين وانظروا معي إلى هذه العبارة الرائعة: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) أي ليجعل الإسلام أكثر الأديان أتباعاً وانتشاراً، وهذا بالفعل ما نراه اليوم.
أما من السنة الشريفة فقد دعى النبي ربه أن يجعله أكثر الأنبياء أتباعاً يوم القيامة [سلسلة الأحاديث الصحيحة]، ونحن نرى اليوم كيف يحقق الله تعالى هذه الأمنية لحبيبه عليه الصلاة والسلام!!
كذلك هناك حديث نبوي عظيم يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بعزّ عزيز أو ذلّ ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام ، وذلاً يذل الله به الكفر) [السلسلة الصحيحة].
واليوم يا أحبتي وصل الإسلام إلى كل شخص من خلال الفضائيات ووسائل الإعلام، فقد دخل هذا الدين لكل بيت وكل مكان، تماماً كما أخبر المصطفى عليه الصلة والسلام! فلو سألنا أي إنسان في العالم عن الإسلام نجد أنه سمع عن الإسلام، ولذلك فإن الوعد النبوي تحقق بفضل الله وهذه معجزة نبوية تشهد على صدقه عليه الصلاة والسلام.
وسبحان الله وعلى الرغم من الحرب الإعلامية الشرسة التي تكلف المليارات والتي يمارسها أعداء الدين ليلاً نهاراً، على الرغم من ذلك فإن الإسلام ينتشر وقد اعترف موقع "سي إن إن" أن الإسلام هو أسرع الأديان انتشاراً في العالم!

وسؤالي لك أيها الأخ المؤمن وأيتها الأخت الفاضلة: ماذا قدمنا لهذا الدين الحنيف؟ هل ساهمنا بنشره وإيصاله لغير المسلمين؟ هل فكرنا أن نهدي إنساناً لهذا الدين الحنيف فيكون هذا العمل خير من الدنيا وما فيها؟ نسأل الله تعالى أن نكون من الذين قال النبي فيهم: (لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس).
ــــــــــــ
المراجع


مصدر المعلومة: BBC - CNN

لماذا لا نشعر بحلاوة الإيمان؟!

هذا سؤال طالما كرره بعض القراء: لماذا نحس بأننا لا نعبد الله كما يجب؟ ولماذا لا نشعر بأن إيماننا يزداد؟ ولماذا لم نعد نحسّ بلذة العبادة ... هذه أسئلة نحاول الإجابة عنها....

 أسئلة كثيرة تصلني من خلال البريد الإلكتروني حول هذه الظاهرة: ظاهرة عدم الإحساس بالتقوى وحلاوة الإيمان والشعور بالبعد عن الله عز وجل. ومع أن كل مؤمن يتمنى أن يكون قريباً من ربه سبحانه وتعالى، ولكن يجد نفسه وسط مجتمع وكأن الأمواج تتقاذفه فلا يعرف كيف يتوجه، بل يحس نفسه وكأنه منقاد إلى المجهول.
والحقيقة أنني عندما فكرت بهذه المشكلة وبحثت عن جذورها وجدت أشياء أساسية هي سبب هذا الشعور. أهم شيء هو أننا بعيدون عن القرآن، والقرآن ببساطة هو الكتاب الذي يتحدث عن الله، فنحن لن ندرك الله بأبصارنا ولا عقولنا ولا بأي وسيلة، لأنه سبحانه ليس كمثله شيء. ولكن من رحمة الله بنا أنه جعل كتابه بيننا، فإذا أردنا أن نكون قريبين من الله فعلينا أن نقترب أكثر من كتابه.
ولكن كيف نقترب من القرآن؟ العلاج بسيط: أن نفهم القرآن، وهنا نجد صدى للنداء الإلهي الرائع للبشر جميعاً: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]. ولو رجعنا لسيرة الأنبياء عليهم السلام وجدنا أنهم يطلبون من ربهم أن يريهم آياته ومعجزاته ليزدادوا يقيناً وإيماناً.
فهذا هو سيدنا إبراهيم يخاطب ربه بقوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) [البقرة: 260]، إذن يطلب المزيد من الاطمئنان والإيمان. وفي مناسبة أخرى نجد أن الله يوحي لإبراهيم أن يتأمل في السماء والأرض، لماذا؟ ليزداد يقيناً بالله تعالى، يقول تبارك وتعالى: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) [الأنعام: 75].
ولذلك يا أحبتي: هل تشعرون بالحاجة لتأمل خلق الله؟ هل تحسّون دائماً بأنه يجب عليكم أن تحفظوا كتاب الله وتتدبّروا آياته؟ وهل تعتقدون في داخلكم أن القرآن هو أهم شيء في حياتكم؟
ظن بأن الإجابة لا! لأن الإجابة لو كانت بنعم فليس هناك مشكلة، المشكلة أن ظروف الحياة وهموم المجتمع والمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد شغلت بالكم وأخذت حيزاً كبيراً من تفكيركم، ولم يعد هناك خلية واحدة في دماغكم تتسع لعلوم القرآن أو علوم الكون.
لذلك إخوتي وأخواتي! أقول لكم ينبغي قبل كل شيء أن تغيروا نظرتكم إلى هذا القرآن، ينبغي أن تعيشوا في كل لحظة مع القرآن، فأنا درَّبتُ نفسي على ذلك حتى أصبحت أحس بسعادة لا توصف. تخيلوا أن إنساناً عندما يرى أحلاماً تكون حول القرآن، وعندما يستيقظ من نومه يفكر في كلام الله، وعندما يجلس في أي مكان يرى من حوله أشياء تذكره بالله تعالى، هل تتصورون أن مثل هذا الإنسان يمكن أن تصيبه الهموم أو المشاكل، والله تعالى ينادي ويقول: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69].
اعلم أيها الأخ الحبيب، وأيتها الأخت الفاضلة، أن مجرد الاستماع إلى القرآن هو جهاد في سبيل الله!! وأن مجرد التأمل في خلق الله هو جهاد أيضاً، وأن تدبر القرآن هو جهاد، واعلم أن أكبر أنواع الجهاد على الإطلاق الجهاد بالقرآن، كيف؟ أن تتعلم آية من القرآن مع تفسيرها وإعجازها ثم توصلها إلى من يحتاجها من المؤمنين أو غيرهم! هذا هو الجهاد الذي أمر الله نبيه بتطبيقه في بداية دعوته إلى الله فقال له: (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) [الفرقان: 52]، قال ابن عباس: أي بالقرآن.
وكيف يكون الجهاد بالقرآن؟ من خلال تعلم معجزاته وعجائبه وإيصالها للآخرين، حاول أن تتعلم كل يوم آية واحدة فقط مع تفسيرها العلمي، بما أننا نعيش في عصر العلم، ثم فكر بطريقة إيصالها لأكبر عدد ممكن من الناس، وانظر ماذا ستكون النتيجة!
إن الإحساس بأنك كنت سبباً في هداية إنسان هو أهم إحساس تمر به، فهو يعطيك نوعاً من القوة والثقة بالنفس، بل ويعطيك قدرة خفية على النجاح في الحياة، وهذا الكلام عن تجربة طويلة.
إن علماء النفس اليوم يعترفون بأن معظم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها كثير من الناس إنما سببها "عدم الرضا" عدم الرضا عن الواقع، عدم الرضا عن المجتمع، عدم الرضا عن الزوجة أو الزوج أو الرزق أو الحالة الصحية .... ويؤكد العلماء "علماء البرمجة اللغوية العصبية" أن الأفراد الأكثر رضاً عن أنفسهم وواقعهم هم الأكثر نجاحاً في الحياة.
والعجيب أخي القارئ أن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام علمنا كيف نرضى ونقنع أنفسنا بالرضا كل يوم! فقد كان النبي يقول:
(رضيت بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً)
من قالها حين يمسي وحين يصبح كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة!! سبحان الله!
فإذا كان الله سيرضي قائل هذه الكلمات يوم القيامة وهو في أصعب المواقف، ألا يرضيه في الدنيا؟ وتأملوا معي كيف يركز النبي عليه الصلاة والسلام على فترة المساء والصباح (حين يمسي وحين يصبح)، لماذا؟
 لقد كشف علماء النفس أن العقل الباطن يكون في أقصى درجات الاتصال مع العقل الظاهر قبيل النوم وبعيد الاستيقاظ، ولذلك فإن هاتين الفترتين مهمتين جداً في إعادة برمجة الدماغ والعقل الباطن، وعندما نردد هذه العبارة: (رضيت بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً)، إنما نعطي رسالة لدماغنا بضرورة الرضا عن النفس وعما قسمه الله لنا، فالرضا بالله يعني الرضا بكل ما قدره الله من رزق وقضاء وقدر وغير ذلك من أحداث تتم معنا في حياتنا اليومية.
والرضا عن الدين الذي اختاره الله لنا وهو الإسلام يعني الشيء الكثير، فهو يعني أننا سنكون من الفائزين يوم القيامة إن شاء الله، وأن مشاكل الدنيا مهما كانت كبيرة فإنها تصبح صغيرة بأعيننا إذا تذكرنا نعمة الإسلام علينا وإذا تذكرنا أن الإسلام لا يأمرنا إلا بما يحقق لنا السعادة، وهذا يعني أننا ينبغي أن نلتزم بتعاليم هذا الدين الحنيف.
إن الرضا عن كتاب الله تعالى يعني أن نقتنع بكل ما جاء فيه، وأن تصبح آيات القرآن جزءاً من حياتنا وأن نرضى به شفاء لنا، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [يونس: 57]. ويعني أن نفرح برحمة الله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58].
والرضا عن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم يعني أن نرضى به نبياً ورسولاً ورحمة وشفاء لنا، ويعني كذلك أن نطبق كل ما أمرنا به عن قناعة ومحبة وأن ننتهي عن كل ما نهانا عنه.
بالنتيجة أحبتي إذا أردتم أن تشعروا بالسعادة في كل لحظة من حياتكم، فما عليكم إلا أن تتوجهوا إلى الله بإخلاص، أن تتوكلوا على الله في كل أعمالكم، أن تسلموا الأمر كله لله، وأن تضعوا همومكم ومشاكلكم بين يدي الله تعالى فهو القادر على حلها... أن تحسوا بأن الله قريب منكم بل أقرب من أنفسكم إليكم، أن تغيروا نظرتكم إلى الله تعالى وتقدّروا هذا الخالق العظيم حقّ التقدير، أن تستيقنوا بأن الله يرى كل حركة تقومون بها ويسمع كل همسة أو كلمة تتحدثون بها ويعلم كل فكرة تدور في رأسكم...
هذا هو بنظري الطريق نحو الرضا عن النفس والرضا عن الله والسعادة الحقيقية، وسوف تصبح كل عبادة تقومون بها هي مصدر للسعادة، وسوف تصبح كل آية تقرؤونها مصدراً لحلاوة الإيمان، اللهم  اجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا ونور صدورنا وذهاب همومنا ومشاكلنا.
ــــــــــــ

عندما امتحن الله قلبه للتقوى

في هذه المقالة نتحدث عن نوع جديد من أنواع الإعجاز، وهو الانقلاب الكبير الذي يحدثه نور القرآن، فيحوّل القلوب القاسية إلى قلوب تخشع لذكر الله! لنقرأ وندرك عظمة الإسلام...

 إنه رجل أمريكي درس المسيحية وتعمق فيها، وكان يعتقد أن المسيح هو ابن الله (تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً)،  بالإضافة إلى اختصاصه في الاقتصاد والأعمال، إنه "جوزيف موريس"، فقد شاء الله تعالى أن يلتقي مع أحد الدعاة في أستراليا ويهديه نسخة مترجمة للقرآن الكريم.
يقول هذا الأمريكي: "بدأت القراءة في هذا القرآن، فلم أستطع أن أمنع نفسي من قراءته طيلة ثلاث ساعات شدتني معانيه وما فيه من تفسير لمسخرات الكون وآيات اللّه العظيمة، التي تتفق مع عقل الإنسان، عرفت أن اللّه هو رب عيسى ومحمد وكل رسول، وأنه (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ).
ويتابع هذا المؤمن الجديد: بدأت أصحو من غفلتي وكأني في حلم ولا أريد أن ينقطع عني رؤية ما أراه أمامي، لقد شعرت بدافع قوي يشدني لهذا الدين، بدأت أسأل نفسي: هل الإسلام هو الدين الصحيح؟ وهل  هو الدين الصالح للبشرية جميعاً؟ فوجدت الإجابة نعم، إنه حقاً الدين الصالح للناس عامة في كل مكان وكل زمان، إنه الدين الذي سيقربني من الله، وانفتح قلبي له وانشرح صدري بما قرأت، أحسست أنني في سلام تام مع نفسي، وأيقنت أن الإسلام هو الدين الحق فاخترته أن يكون ديناً لي، لقوة رغبتي واقتناعي بأن اللّه واحد لا شريك له.
لقد نبذه أهله وخطيبته وأصدقاؤه وأقرب الناس إليه، وعانى كثيراً من ذلك إلا أن "محمد يوسف" وهذا اسمه بعد الإسلام، بقي يردد: "أتمنى الحياة والممات بأرض إسلامية، ويصلى عليّ فيها صلاة الجنازة، حتى يرحمني اللّه برحمته- لقد امتحن اللّه قلبي للتقوى، وأنا أعلم ذلك والحمد للّه، لقد اتبعت قواعد وهدي القرآن الكريم والحديث الشريف، ولقد حافظت بكل إصرار على التمسك بإسلامي بنسبة 200%، غير أن بعض المسلمين يجعلون الاحتفاظ بالإيمان صعباً على المسلمين الجدد".
تأملوا يا أحبتي كيف يحافظ هذا المسلم الجديد على دينه! وأقول سبحان الله! هذه هي عظمة الإسلام، وهذه هي قوة القرآن، خلال زمن قصير انقلب من كراهيته الشديدة للإسلام إلى كراهية شديدة للكفر، حتى أصبح حلمه أن يُدفن في مقابر المسلمين!
وقد رأيت أحد الأشخاص الذين أسلموا عندما سئل في أول لحظة أسلم فيها – وكان ذلك يوم جمعة أي عطلة رسمية – ما هي أمنيتك؟ فقال: إنني أتمنى من الله أن يحييني ليوم السبت حتى تفتح الدائرة الحكومية فأذهب لأعلن إسلامي! وقيل له ماذا تعني؟ قال: أخاف أن أموت قبل أن أعلن إسلامي فأقبر في مقابر المشركين!!!
انظروا إلى التأثير الكبير للإسلام وكيف يجعل الهم الأكبر للمسلم أن يتوفاه الله على الإيمان، ويكره أن يقبر في مدافن المشركين. هذا التأثير لا نجده في أي ديانة أخرى، ولذلك يمكن القول إن الإعجاز يكمن في التحول الكبير الذي يحدثه الإسلام في أتباعه. نسأل الله تعالى أن يتوفانا على الإسلام ونقول كما قال تعالى: (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) [الأعراف: 126].
وتأملوا معي هذه الكلمات الرائعة: (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ)! إن الذي يقرأ هذه الكلمات يظن أنها وردت على لسان الأنبياء أو الصالحين، لا! إنها وردت على لسان أناس دخلوا الإسلام منذ لحظات فقط!! إنهم السحرة الذين هم أشد الناس كفراً ونفاقاً، عندما رأوا معجزة سيدنا موسى أدركوا أن هذا النبي على حق، فسجدت قلوبهم قبل أجسادهم! وانقلبوا من قمة الكفر إلى قمة الإيمان.
ولذلك يا أحبتي ينبغي علينا أن نتذكر نعمة الإسلام ونعمة أن جعلنا الله مسلمين، فهذه النعمة لا يدركها إلا من فقدها، ولذلك نرى المسلمين الجُدد يحرصون على دينهم ويحسون بحلاوة الإيمان لأنهم أدركوا النعمة التي من الله بها عليهم. ولكي نتذوق حلاوة الإيمان علينا أن نساهم في الدعوة إلى الله، لا يكفي أن نجلس ونقرأ، بل أن نطبق ما قرأناه، ونساهم في هداية غير المسلمين.
وربما تكون أيسر طريقة للمساهمة في هذا العصر (عصر الإنترنت) أن ننشر معجزات القرآن في المنتديات لتعريف أكبر عدد من الناس بهذه المعجزات، فربما تكون مقالة تنشرها بين أصدقائك سبباً في إسلام وهداية إنسان، فيكون هذا العمل خير لك من الدنيا وما فيها، كما أخبر بذلك سيد البشر صلى الله عليه وسلم.
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
ــــــــــــ
المراجع

قصص إسلام منوعة على موقع لجنة التعريف بالإسلام بدولة الكويت www.ipc-kw.co

عقوبة النحلة السكرانة

في كل يوم يكشف العلماء شيئاً جديداً في سلوك النحل ويعجبون من الذي علم النحل هذا السلوك، ويبقى قول الحق تعالى: (فاسلكي سبل ربك ذللاً) لا تنقضي عجائبه،....
أحبتي في الله! في كل يوم يزداد إيماننا بكتاب ربنا، ويزداد حبُّنا لهذا الدين الحنيف، والسبب في ذلك هو كثرة الحقائق العلمية التي يزخر بها هذا القرآن، والتي يكتشفها العلماء في كل يوم، وهذا يجعلنا نفتخر بانتمائنا للإسلام – الرسالة الخاتمة.
ومن عجائب النحل ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة السُّكر عند النحل، فبعض النحل يتناول أثناء رحلاته بعض المواد المخدرة مثل الإيثانول ethanol وهي مادة تنتج بعد تخمّر بعض الثمار الناضجة في الطبيعة، فتأتي النحلة لتلعق بلسانها قسماً من هذه المواد فتصبح "سكرى" تماماً مثل البشر، ويمكن أن يستمر تأثير هذه المادة لمدة 48 ساعة.
إن الأعراض التي تحدث عند النحل بعد تعاطيه لهذه "المسكرات" تشبه الأعراض التي تحدث للإنسان بعد تعاطيه المسكرات، ويقول العلماء إن هذه النحلات السكرى تصبح عدوانية، ومؤذية لأنها تفسد العسل وتفرغ فيه هذه المواد المخدرة مما يؤدي إلى تسممه، ولكن الله تعالى يصف العسل بأنه (شفاء) في قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)[النحل: 69]. فماذا هيَّأ الله لهذا العسل ليبقى سليماً ولا يتعرض لأي مواد سامة؟
طبعاً من رحمة الله تعالى بنا ولأنه جعل في العسل شفاء، فمن الطبيعي أن يهيئ الله وسائل للنحل للدفاع عن العسل وبقائه صالحاً للاستخدام. وهذا ما دفع العلماء لدراسة هذه الظاهرة ومتابعتها خلال 30 عاماً، وكان لابد من مراقبة سلوك النحل.
بعد المراقبة الطويلة لاحظوا أن في كل خلية نحل هناك نحلات زودها الله بما يشبه "أجهزة الإنذار"، تستطيع تحسس رائحة النحل السكران وتقاتله وتبعده عن الخلية!! وتأملوا معي الحكمة التي يتمتع بها عالم النحل، حتى النحلة التي تسكر مرفوضة وتطرد بل و"تُجلد" من قبل بقية النحلات المدافعات، أليس النحل أعقل من بعض البشر؟!
إن النحلات التي تتعاطى هذه المسكرات تصبح سيئة السمعة، ولكن إذا ما أفاقت هذه النحلة من سكرتها سُمح لها بالدخول إلى الخلية مباشرة وذلك بعد أن تتأكد النحلات أن التأثير السام لها قد زال نهائياً.
حتى إن النحلات تضع من أجل مراقبة هذه الظاهرة وتطهر الخلية من أمثال هؤلاء النحلات تضع ما يسمى "bee bouncers" وهي النحلات التي تقف مدافعة وحارسة للخلية، وهي تراقب جيداً النحلة التي تتعاطى المسكرات وتعمل على طردها، وإذا ما عاودت الكرة فإن "الحراس" سيكسرون أرجلها لكي يمنعوها من إعادة تعاطي المسكرات!!!
لقد زود الله تبارك وتعالى النحل "بتجهيزات" يعرف من خلالها تلك النحلة التي تعاطت مادة مسكرة (ثمار متخمرة) فتميزها على الفور وتطردها وتبعدها من الخلية لكي لا تُفسد العسل الذي تصنعه، وتضع هذه النحلات قوانين صارمة تعاقب بموجبها تلك النحلة التي تسكر (تشرب الخمر)، تبدأ هذه العقوبات من الطرد والإبعاد وتنتهي بكسر الأرجل، فسبحان الله، حتى النحل يرفض الخمر!!!
ويخطر ببالنا السؤال التقليدي الذي نطرحه عندما نرى مثل هذه الظاهرة: مَن الذي علَّم النحل هذا السلوك؟ ربما نجد إشارة قرآنية رائعة إلى أن الله تعالى هو من أمر النحل بسلوك طريق محددة بل وذلَّل لها هذه الطرق، يقول تعالى مخاطباً النحل: (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا) [النحل: 69].
وهنا يعجب الإنسان من هذا النظام الفائق الدقة! ربما نجد فيه إجابة لهؤلاء المعترضين على القوانين التي جاء بها الإسلام عندما حرَّم تعاطي المسكرات وأمر بجلد شارب الخمر، فإذا كان النحل يطبق هذا النظام بكل دقة، أليس الأجدر بنا نحن البشر أن نقتدي بالنحل؟!
ــــــــــــ
المراجع


1- The Development of an Ethanol Model Using Social Insects I: Behavior Studies of the Honey Bee (Apis mellifera L.): Neurobiological, Psychosocial, and Developmental Correlates of Drinking, Charles I. Abramson, Sherril M. Stone, Richard A. Ortez, Alessandra Luccardi, Kyla L. Vann, Kate D. Hanig, Justin Rice, Alcoholism: Clinical & Experimental Research. 24(8):1153-1166, August 2000.
2- Bees and toxic chemicals, www.wikipedia.org